الرئيسيةالبوابة**س .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حجابك يا عفيفة1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لا اله الا الله
عضو مكرم
عضو مكرم
avatar

عدد الرسائل : 27
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

مُساهمةموضوع: حجابك يا عفيفة1   الثلاثاء أغسطس 21, 2007 6:49 pm

[
size=24]حجابك يا عفيفة[/size]
عبد الملك القاسم

نقلا عن : المختـار الإسلامي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإن المرأة المسلمة تتعبد لله عز وجل بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف.

وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعى قلائد تجمل حياتها، وترفع درجاتها، جعلها الله تقية نقية.
[center]عادة أم عبادة؟
[/size]
لابد أن يتساءل المرء، هل الحجاب عادة أتت من تقاليد الشعوب وعاداتها أم أنها عبادة أمر الله عز وجل بها؟ فإن كانت عادة من عادات الشعوب، فأنت أحق وأولى بالبقاء على العادات والتقاليد الموروثة من آبائك وأجدادك؟ لأنها رمز الشعوب، وكل أمة تفخر بذلك، لكن حجابك ليس من ذاك الموروث الأوروبي أو الأفريقي أو العربي، أتى متوارثاً من أجيال متعاقبة، بل هو تشريع سماوي من رب العالمين، فهل تنقاد المسلمة لتقاليد وعادات؟ أم تسر وتفرح بأمر الله عز وجل وطاعته؟.

أختي المسلمة:

هذه خواطر سريعة ذات ثمار يانعة وقطوف دانية، قلائد ناصعة لك في قراءتها زاد ومغنم، وسرور وبشر.

القلادة الأولى:

أجمل القلائد وأولها وأنصعها قلادة العبادة، فالحجاب عبادة من العبادات التي تتقربين بها إلى الله عز وجل آية تخالط شغاف القلوب، فالخطاب لأزواج الرسول وبناته ولك أنت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59]. قال ابن عباس رضي الله عنهما : "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ". فكلما جعلت الحجاب الشرعي على رأسك وأسدلت الغطاء على وجهك، ولم يظهر منك شيء فاعلمي أنك في طاعة وعبادة، تزيد كلما التزمت أكثر، وتنقص إن فرطت وضيعت، وقد قال الإمام أحمد - رحمه الله -: "ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبن منه شيئاً ولا خفها".

وقد ذكر الداعية أحمد الصويان قصة قريبة العهد حيث قال: "كنت في رحلة دعوية إلى بنجلاديش، مع فريق طبي أقام مخيماً لعلاج أمراض العيون، فتقدم إلى الطبيب شيخ وقور ومعه زوجته بتردد وارتباك، ولما أراد الطبيب المعالج أن يقترب منها، فإذا بها تبكي وترتجف من الخوف، فظن الطبيب أنها تتألم من المرض، فسأل زوجها عن ذلك، فقال: - وهو يغالب دموعه - إنها لا تبكي من الألم بل تبكي لأنها ستضطر أن تكشف وجهها لرجل أجنبي لم تنم ليلة البارحة من القلق والارتباك، وكانت تعاتبني كثيراً: أترضى لي أن أكشف وجهي؟! وما قبلت أن تأتي للعلاج إلا بعد أن أقسمت لها أيماناً مغلظة بأن الله - تعالى - أباح لها ذلك للاضطرار، والله تعالى يقول:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[البقرة: 173].

فلما اقترب منها الطبيب، نفرت منه، ثم قالت: هل أنت مسلم؟

قال: نعم، والحمد الله!!

قالت: إن كنت مسلمأ ..إن كنت مسلماً.. فأسألك بالله ألا تهتك ستري إلا إذا كنت تعلم يقيناً أن الله أباح لك ذلك.

أجريت لها العملية بنجاح، وأزيل الماء الأبيض، وعاد إليها بصرها بفضل الله تعالى حدث عنها زوجها أنها قالت: لولا اثنتان لأحببت أن أصبر على حالي، ولا يمسني رجل أجنبي: قراءة القرآن، وخدمتي لك ولأولادك "
يا عفيفة: قري بحجابك عيناً، فلك أجر الرضا والتسليم، والامتثال والطاعة لله عز وجل فإن ما تقومين به إنما هو طاعة لله عز وجل ورسوله، فليهنك القبول والعمل؛ امتثالاً واستجابة لقول الله عز وجل : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 36].

جلس موسى بن إسحاق قاضي الري في الأهواز ينظر في قضايا الناس، وكان بين المتقاضين امرأة ادعت على زوجها أن عليه خمس مائة دينار مهراً، فأنكر الزوج أن لها في ذمته شيئاً، فقال له القاضي: "هات شهودك؟ ليشيروا إليها في الشهادة" فأحضرهم، فاستدعى القاضي أحدهم وقال له: " انظر إلى الزوجة؟ لتشير إليها في شهادتك " فقام الشاهد، وقال للزوجة: "قومي "، فقال الزوج: "وماذا تريدون منها؟ " فقيل له: "لابد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي مسفرة؛ لتصح معرفته بها". فكره الرجل (المدعي) أن تضطر زوجته إلى الكشف عن وجهها للشهود أمام الناس فصاح: "إني أشهد القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها! "

فلما سمعت الزوجة ذلك أكبرت في رجلها أنه يضن بوجهها على رؤية الشهود، وأنه يصونه عن أعين الناس، فصاحت تقول للقاضي: "إنني أشهدك أنني قد وهبت له هذا المهر، وأبرأته منه في الدنيا والآخرة!.

القلادة الثالثة:

قلادة تقربك من مولاك فالحجاب قربة لله عز وجل تمتثل فيه المسلمة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم << والمرأة عورة >> [رواه البخاري].

قال العلماء: " وفي هذا الحديث دلالة على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب ". لذا فهي تطيع، وترضى، ولا تخالف ولا تعصي.

وقد حدثني قريب لنا: أن امرأة عجوزاً طاعنة في السن أصابها ألم في الأذن - وألم الأذن شديد لا يطاق - ولما أتي بالطبيب على رفض منها وعدم موافقة، وأصبحت أمام الأمر الواقع، أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملاً، فلم يظهر إلا الأذن فقط، تعجب الطبيب من فعلها، واستغرب صنيعها وقال: يا أمي أنا طبيب اكشفي عن وجهك! قالت له وهي واثقة من طاعة ربها: أنت لا تريد إلا أذني أخرجتها لك، أما وجهي فلا والله.
القلادة الرابعة:

تهادي بهذه القلادة فرحاً فأنت تنالين أجر الصبر على العبادة وما تلاقينه من تعب ونصب، واستهزاء وسخرية، فلك أجر الصبر والاحتساب. ومن أعظم أنواع الصبر:

الصبر على أداء الواجبات، والبعد عن المحرمات، قال تعالى:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ الزمر:10]. وقال عز وجل : {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [ آل عمران: 146].
القلادة الخامسة عشر:

لك من جواد كريم، ورب رحيم ثواب نصر الإسلام وإظهار شعائره، خاصة في هذا الزمن الذي تفلت فيه الحجاب في أماكن كثيرة قال تعالى : {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} [الحج: 40].

القلادة السادسة عشر:

أن تحشري مع من أحببت من الصالحات والعابدات قال صلى الله عليه وسلم: << المرء مع من أحب >> [رواه البخاري]. وهل أغلى وأعظم من أن تحشري مع عائشة، وفاطمة، وصفية، وسمية، فالزمي الحجاب وتمسكي به.

القلادة السابعة عشر:

كثرت عليك القلائد، ومن أحق منك بذلك وأولى؟ من ثمرات الحجاب نشر الفضيلة وقمع الرذيلة، وذلك بإحياء سنة اندثرت أو فجرت أو ضيعت قال صلى الله عليه وسلم : << من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً >> [رواه البخاري].

وعلى عكس ذلك من تدعو إلى التبرج والسفور فيلحقها إثمها وإثم من تبعها قال الشاطبي - رحمه الله -: "طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل لمن مات وبقيت ذنوبه مئة سنة ومئتي سنة".

القلادة الثامنة عشرة:

يا عفيفة: بالتزامك بالحجاب الشرعي تخرجين من دائرة حجاب النفاق، فإنه الحجاب المخالف للشروط الشرعية نفاق واستهتار بالأوامر، وتكونين - بإذن الله - من خيار المؤمنات اللاتي يقتدى بهن.

قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: "فالداعون إلى الهدى هم: أئمة المتقين وخيار المؤمنين، والداعون إلى الضلالة هم: الأئمة الذين يدعون إلى النار".

القلادة التاسعة عشر:

من أنصع علامات ارتداء الحجاب التعاون على البر والتقوى، فلك في ذلك نصيب - بإذن الله - قال الله تعالى:{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [ المائدة: 2].

عن الحسن قال: "يا ابن آدم إذا رأيت الناس في خير فيه، وإذا رأيتهم في هلكة فذرهم وما اختاروا لأنفسهم، أقوام آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فذلوا وهلكوا".

القلادة العشرون:

يا نقية: إعفاف نظر الرجل المسلم من الوقوع على المفاتن، ومحبة الخير لهم قال صلى الله عليه وسلم : << لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه >> [رواه البخاري] ولأن العين تزنى كما قال صلى الله عليه وسلم : <<... فزنا العين النظر >> [رواه البخاري].

وأذكر أن شاباً تحدث عن سبب انحرافه: بأنه رأى امرأة متبرجة فزين له الشيطان طريق الغواية، ولا زال يدعو على تلك المرأة إلى اليوم؛ بسبب فتنتها له.

القلادة الحادية والعشرون:

قلادة لا تحملها إلا الموفقات، ممن أراد الله عز وجل بهن خيراً، ففي الحجاب إرهاب للمنافقين، ومن يريد بالإسلام وأهله شراً، إذا رأى كثرة المتحجبات وانتشار الحجاب يأخذه الغيظ، ويهزمه النكد، قال الله تعالى: {قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ} [ آل عمران: 119].

القلادة الثانية والعشرون:

الحجاب ستر، قال صلى الله عليه وسلم : << إن الله حيي ستير، يحب الحياء والستر >> فأحبي ما أحبه الله عز وجل، وتأملي في حال من تربت في بيت النبوة، قالت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس: "إني استقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها " تقصد إذا ماتت ووضعت بين الناس رضي الله عنها، قالت أسماء: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة: "ما أحسن هذا وأجمله، إذا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد"، وقال يحيى بن جعدة: "إذا رأيت الرجل قليل الحياء، فاعلم أنه مدخول في نسبه ".

القلادة الثالثة والعشرون:

أبشري بدعاء المسلمين لك خاصة إذا رأوك بذلك الحجاب تتعبدين لله عز وجل، ولقد ظهر الدعاء في صلاة التراويح، وعلى المنابر، وفي هجعة الليل، فلتقر عينك، فإن الحجاب الشرعي علامة على العفيفات.

ذكر ابن بطوطة أن أحد الخلفاء العباسيين قد غضب على أهل (بلخ)، فبعث إليهم من يغرمهم الغرم، فأرسلت إلى الخليفة امرأة غنية ثوباً لها مرصعاً بالجواهر، صدقة عن أهل بلخ لضعف حالهم، فذهب به الموفد إلى الخليفة، وألقاه بين يديه، وقص عليه القصة، فخجل الخليفة وقال: ليست المرأة بأكرم منا، وأمر برفع الغرم عن أهل بلخ، وبرد ثوبها عليها، فلما رجع إليها الموفد بثوبها سألت: أوقع بصر الخليفة على هذا الثوب؟ قال: نعم، قالت: لا ألبس ثوباً أبصره غير ذي محرم مني، وأمرت ببيعه، فبني منه المسجد والزاوية ورباط في مقابلته، وفضل من ثمن الثوب مقدار ثلثه، فأمرت المرأة بدفنه تحت بعض سواري المسجد؛ ليكون هناك متيسر إن احتيج إليه أخرج.

القلادة الرابعة والعشرون:

قلادة طهارة وعفة.. تتمناها كل امرأة.. وتسعى لها كل فتاة.. الحجاب: داع إلى طهارة القلب للمرأة والرجل، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات، قال تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].

وفي الحجاب الشرعي صيانة لنفسك عن ضعفها، وتسلط الهوى والشيطان عليها، فقد يكون في تبرجك زلة قدم تندمين عليها، فالفتن متلاطمة ومن استشرف لها أخذته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مرام
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 402
العمر : 23
Localisation : مصر
الهوايات : القراءة والرسم
مزاجى :
رقم العضوية : 2
  دعاء :
تاريخ التسجيل : 13/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حجابك يا عفيفة1   الثلاثاء أغسطس 21, 2007 7:26 pm

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع والمفيد وجعله الله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamschoo.jeeran.com
 
حجابك يا عفيفة1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاسلاميات :: الدروس والخطب الاسلامية-
انتقل الى: